لا يعني تعارض المصالح أن أحدًا أساء التصرف، بل أن هناك موقفًا قد يُظنّ فيه أن القرار لم يكن لمصلحة المنشأة وحدها. والسياسة المكتوبة تحمي المنشأة، وتحمي من يعمل فيها أيضًا حين يثار السؤال.
ما هو تعارض المصالح؟
هو أن تكون لعضو مجلس الإدارة أو المدير أو الموظف مصلحة شخصية، مباشرة أو غير مباشرة، في تعامل تبرمه المنشأة أو قرار تتخذه، بما قد يؤثر على حياده. وتشمل المصلحة ما يعود على أقاربه أو على جهة يملكها أو يديرها.
ما الذي يقرره النظام؟
يوجب نظام الشركات على عضو مجلس الإدارة الإفصاح عن مصلحته الشخصية في العقود والأعمال التي تُبرم لحساب الشركة، وعدم المشاركة في التصويت عليها، وفق ما ينص عليه النظام ونظام الشركة الأساس. وتختلف الضوابط التفصيلية بحسب شكل الشركة، وبحسب طبيعة المنشأة إن كانت غير ربحية أو مؤسسة.
عناصر السياسة الفعّالة
- التعريفات: المصلحة المباشرة وغير المباشرة، والأقارب، والجهات ذات الصلة.
- واجب الإفصاح: متى، ولمن، وبأي نموذج.
- سجل تعارض المصالح: يُحدَّث ويُراجَع دوريًا.
- الامتناع عن التداول والتصويت: كيف يخرج صاحب المصلحة من النقاش ويُثبت ذلك في المحضر.
- الأطراف ذات العلاقة: كيف تُعرض تعاقداتها على الجهة المختصة بالموافقة، وبأي شروط ومعايير سعر.
- الهدايا والضيافة: حدود مقبولة، وإجراءات إبلاغ عما يتجاوزها.
- الأنشطة الخارجية: متى يحتاج الموظف إلى إذن قبل العمل لدى جهة أخرى أو ممارسة نشاط منافس.
- الجزاء: ما يترتب على عدم الإفصاح، بصيغة عادلة ومتدرجة.
- الإقرار السنوي: يوقّعه كل من تشمله السياسة.
أخطاء متكررة
- سياسة منسوخة لا تطابق هيكل المنشأة ولا نشاطها.
- الاكتفاء بالنص دون سجل ولا نماذج ولا متابعة.
- الإفصاح المتأخر بعد إبرام التعامل.
- إغفال المصلحة غير المباشرة وعلاقات القرابة.
كيف تبدأ؟
اجمع أنواع القرارات التي تحمل قابلية التعارض في منشأتك: المشتريات، والتعيينات، والتعاقد مع الأقارب، والاستثمار. ثم اكتب السياسة على مقاس هذه القرارات، وجرّبها على مثال حقيقي قبل اعتمادها.




